تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

587

مصباح الفقاهة

لمدعيه ينقح موضوع العام ، فقد عرفت أن مرجع جعل الخيار في البيع إلى تقييد الملكية المنشأة ، أي انشاء الملكية المحدودة بعدم الفسخ ، ولا ينافي ذلك بكون الملكية مطلقة ، أي في جميع الأزمنة على تقدير عدم الفسخ ، فلا يرد أن البيع إلى زمان معين ليس بصحيح ، وقد تقدم تفصيل ذلك . وعلى هذا ، فأصالة عدم كون المنشأ هي الملكية المقيدة معارضة مع أصالة عدم كون الملكية هي الملكية المطلقة ، فلكل منهما أثر خاص فيسقطان للمعارضة . لا يقال : إن أصالة عدم كون العقد مطلقة تجري فيترتب عليه ثبوت الخيار من غير احتياج إلى اثبات الخيار حتى يلزم كونها من الأصول المثبتة ، ولا شغل لنا بأصالة عدم كون الملكية مقيدة لتلزم المعارضة ، وإن كان بينهما معارضة من حيث لحاظ الاطلاق ولحاظ التقييد ولكن لا يترتب عليها أثر . فإنه يقال : قد عرفت أنه لازم ذلك هو بطلان العقد ، والمفروض صحته ، وأن الفسخ ليس نفس فسخت حتى يترتب على أصالة عدم الاطلاق بل اعتبار العقد كالعدم ، ولا يثبت ذلك بأصالة عدم الاطلاق إلا على القول بالأصول المثبتة . وكيف كان فلا شبهة في معارضة الأصلين من حيث النظر إلى الملكية المطلقة والملكية المقيدة . نعم لا مانع من جريان أصالة عدم التقييد واحراز أن العقد لم يقع بالمقيد ثم التمسك بالعمومات الدالة على لزوم كل عقد . وتوضيح ذلك : أنه ثبت في الشريعة المقدسة أنه لا يجوز التصرف في مال أحد إلا بإذنه ، وأنه لا يحل أكل مال الغير إلا بالتجارة عن تراض ، وإذا